ابن الأثير
218
الكامل في التاريخ
الأمر العظيم في الزمان القليل ، واحترق من الناس خلق كثير ، ثم ركب عميد الدولة بن جهير ، وزير الخليفة ، وجمع السقّاءين ، ولم يزل راكبا حتّى طفئت النار . وفي هذه السنة توفّي عبد الباقي بن محمّد بن الحسين بن ناقيا « 1 » الشاعر البغداذيّ ، سمع الحديث ، وكان يتّهم بأنّه يطعن على الشرائع ، فلمّا مات كانت يده مقبوضة ، فلم يطق الغاسل فتحها ، فبعد جهد فتحت فإذا فيها مكتوب : نزلت بجار لا يخيّب ضيفه ، * أرجّي نجاتي من عذاب جهنّم وإنّي على خوفي من اللَّه واثق * بإنعامه ، واللَّه أكرم منعم وفيها توفّي هبة اللَّه بن عبد الوارث بن عليّ بن أحمد أبو القاسم الشيرازيّ الحافظ ، أحد الرحّالين في طلب الحديث شرقا وغربا ، وقدم الموصل من العراق ، وهو الّذي أظهر سماع الجعديّات لأبي محمّد الصّريفينيّ ، ولم يكن يعرف ذلك « 2 » .
--> ( 1 ) . باقيا . A . ( 2 ) . A